بيان صادر عن مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC)

04 أبريل 2026

يدين مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأشد العبارات إقرار الكنيست الإسرائيلي، يوم الاثنين الموافق 30 آذار/مارس 2026، لقانون عقوبة الإعدام بالقراءتين الثانية والثالثة، بأغلبية 62 صوتًا مؤيدًا، مقابل 48 معارضًا، وامتناع عضو واحد عن التصويت. وسيدخل القانون حيّز النفاذ فور نشره في الجريدة الرسمية.

ويستهدف هذا القانون الفلسطينيين بشكل صريح، إذ يُرسّخ إطارًا قانونيًا تمييزيًا، ويمنح المحاكم صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بأغلبية الأصوات دون اشتراط الإجماع. كما يحرم المعتقلين من حق الاستئناف، ويُلزم بتنفيذ أحكام الإعدام خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا، ويحظر منح أي عفو أو تخفيف للعقوبة.

ويُشكّل هذا التشريع الوحشي والعقابي انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أن طبيعته التمييزية تنتهك مبادئ المساواة وعدم التمييز المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتجعل أي عمليات إعدام تُنفّذ بموجبه تعسفية وغير قانونية. وفي ضوء تطبيقه الموجّه ضد الفلسطينيين والسياق الأوسع الذي يأتي فيه، فإنه يعزز أيضًا نظامًا مؤسسيًا للقمع والسيطرة يرقى إلى جريمة الفصل العنصري (الأبارتهايد) بموجب القانون الدولي، بما في ذلك نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

يوجد حاليًا أكثر من 80 معتقلة فلسطينية، وما يزيد على 10,000 معتقل فلسطيني في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية. كما يجب فهم هذا القانون في سياق نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، الذي لا يفي بالحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة، حيث تقترب معدلات الإدانة فيه من 100%، وفي إطار نمط أوسع من الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك الوفيات أثناء الاحتجاز المرتبطة بالتعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، والعنف الجنسي، وظروف الاحتجاز اللاإنسانية. إن فرض عقوبة الإعدام في ظل هذه الظروف يُجسّد إنكارًا للعدالة وحرمانًا تعسفيًا من الحق في الحياة. وعلاوة على ذلك، فإن تطبيق هذا القانون على الفلسطينيين القاطنين في الأراضي المحتلة يُعد انتهاكًا واضحًا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تفرض قيودًا صارمة على السلطات التشريعية للقوة القائمة بالاحتلال، وتكفل حماية حقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال، كما قد يرقى إلى جريمة حرب عندما تُفرض الأحكام دون توفير الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

ويدعو مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) المجتمع الدولي، وآليات الأمم المتحدة، والدول الثالثة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا التشريع، وضمان المساءلة، وتوفير الحماية للمعتقلين الفلسطينيين.

كما ندعو المؤسسات الشقيقة والشركاء إلى اتخاذ خطوات منسقة، تشمل ما يلي:

  • نشر هذا البيان واتخاذ مواقف علنية تدين هذا القانون.
  • التواصل مع الإجراءات الخاصة ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة وهيئات معاهدات حقوق الإنسان.
  • مناصرة الدول والبعثات الدبلوماسية لممارسة الضغط من أجل إلغاء هذا القانون.
  • دعم التدابير العاجلة الرامية إلى حماية المعتقلين الفلسطينيين المعرّضين للخطر.

إن التحرك الفوري والجماعي بات ضرورة ملحّة لمنع المزيد من التصعيد، وصون المبادئ الأساسية للقانون الدولي.