بيان بمناسبة الثامن من آذار - يوم المرأة العالمي

07 مارس 2026

بيان بمناسبة الثامن من آذار - يوم المرأة العالمي

يتقدم مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي الى كل نساء فلسطين والى كل نساء العالم بأحر التهاني بمناسبة الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي باعتباره رمزا من رموز نضال المرأة للتحرر من الظلم والقهر والتمييز.

في هذا العام أيضا يحل علينا يوم الثامن من آذار يوم المرأة العالمي ولا تزال النساء الفلسطينيات ترزح تحت وطأة العنف بكل أشكاله والقهر والاضطهاد. ولا نزال بعيدين عن الظفر بالحياة الهادئة والمستقرة للنساء الفلسطينيات في ظل مجتمع مستقر ومتحرر من الاحتلال والقهر، وينعم بالأمن والاستقرار وتنفتح أمامه فرص وإمكانيات التطور بعيدا عن القهر والعدوان والاحتلال.

لا تزال تتواصل جرائم الإبادة التي يقوم بها الاحتلال في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، القتل والتدمير والتخريب والاعتقال والتنكيل وكل أشكال القهر وممارسات العنف التي لا يتسع المجال دائما لرصدها. فقد سقط في قطاع غزة والضفة لغربية ما يزيد عن ربع مليون فلسطيني بين شهيد وجريح خلال ما يقارب العامين من جرائم الابادة ما يقارب ثلث هذا العدد من النساء والفتيات. وتحول حوالي مليوني فلسطيني في قطاع غزة وعشرات الآف في مناطق شمال الضفة الغربية خاصة الى نازحين يعيشون في ظروف صعبة وقاهرة خارج بيوتهم وممتلكاتهم الذي دمرها جيش الاحتلال وحولها الى أنقاض تحتاج الى إمكانيات طائلة وسنوات طويلة لإعادة بنائها. وفي هذه الظروف الصعبة تعيش النساء في الظروف الجوية المتغيرة صيفا وشتاء، وتتعرض خلال ذلك لكل اشكال القهر والعنف.

حولت دولة الاحتلال الأراضي الفلسطينية المحتلة الى ما يشبه السجن الكبير في الضفة الغربية حيث الحواجز والبوابات الإلكترونية التي تعزل التجمعات عن بعضها البعض وتمنع الحركة والتنقل لتحرم النساء والأطفال وكل المواطنين من أبسط حقوقهم في الصحة والتعليم والعمل والرعاية الاجتماعية وغيرها من الحقوق التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

تعاني النساء الفلسطينيات نتيجة لذلك من أصعب وأعمق الاثار النفسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية لتلك الممارسات والسياسيات، وحتى الأسيرات الفلسطينيات فإنهن يعانين من ظروف أسر تتضمن ممارسة يومية لكل أشكال التنكيل والتعذيب والاعتداءات الجنسية والمعاملة القاسية الحاطة للكرامة الإنسانية، والتي حرمتها المعاهدات الدولية ومواثيق حقوق الانسان.

تنعكس الحالة العامة لمجتمعنا الفلسطيني نتيجة هذه الظروف في أصعب حالاتها على النساء، كما تساهم هذه الحالة في تراجع أولويات المجتمع عموما ودوافعه لصيانة الحقوق ونبذ أشكال العنف، حيث تتحول النساء في مثل هذه الظروف الى الضحية الأكبر ويقع عليها العبْ الأوسع من تبعات ذلك باعتبارها الفئة الأكثر تهميشا في المجتمع، حيث يضاعف العنف السياسي من العنف المجتمعي والأسري في مجتمع أبوي، وتتراجع أولويات وحاجات النساء إلى أدنى الدرجات والمستويات، وتزداد هشاشًة وضعفًا وتقل قدراتها على مواجهة أشكال العنف المختلفة.

انه لمن المؤسف القول انه في ظل كل تلك الجرائم وممارسات الاحتلال، تتفاقم معاناة النساء من أشكال وطبقات أخرى من العنف المجتمعي المبني على أساس النوع الاجتماعي، العنف بأشكاله المختلفة، وانتهاك الحقوق وصولا الى حد انتهاك حقهن في الحياة نتيجة الممارسات والسلوكيات الأبوية التي لا تردعها ممارسات الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني عموما.

 

في هذا اليوم الثامن آذار يوم المرأة العالمي نعلنها صرخة باسم نساء فلسطين، بأننا في أمس الحاجة الى حشد كل الجهود والامكانيات والطاقات لممارسة كل الضغوط الممكنة للضغط على دولة الاحتلال والعمل على توفير الحماية للنساء والفتيات، ووقف جرائم الاحتلال ومساءلته عليها.

وعليه فإننا في هذا اليوم نناشد كل المؤسسات الدولية والمنظمات والحكومات ونساء العالم قاطبة بالعمل وتوفير كل امكانياتها لإسناد ودعم النساء الفلسطينيات وتمكينهن من الوقوف في وجه الظلم والقهر وتحويل الثامن من آذار الى محطة انتقالية تعيد الآمال لشعبنا عامة ونسائه خاصة بأن هناك نهاية لهذا المسلسل والكابوس الطويل من الظلم والقهر.

 

 

عاش الثامن من اذار يوم المرأة العالمي

 

8/3/2026