رام الله – 21 أيلول/سبتمبر 2026: عقد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، بالشراكة مع منظمة «سينرجي من أجل العدالة»، تدريبًا متخصصًا بعنوان «الرقابة على إجراءات المحاكم لتعزيز وصول النساء إلى العدالة»، بمشاركة 15 محامية ومحاميًا، على مدار يومين. وهدف التدريب إلى تطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم في التعامل مع قضايا العنف ضد النساء أمام المحاكم، ورصد الإجراءات والممارسات القضائية التي تؤثر في وصولهن إلى العدالة.
وتناول التدريب قضايا العنف الجنسي وأشكاله في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية، إلى جانب مناقشة مفهوم الوصمة وآثارها على الناجيات والناجين من العنف. كما سلّط الضوء على اللغة الواصمة في سياق الإجراءات القضائية، وانعكاساتها على سير القضايا أمام المحاكم الفلسطينية وعلى حقوق الناجيات والناجين وكرامتهم.
واعتمد التدريب على مجموعات نقاش تفاعلية أتاحت لهم تبادل المعارف والخبرات العملية، والمساهمة في وضع مبادئ عامة لدليل استرشادي لرصد الوصمة في منظومة العدالة. وناقش المشاركون والمشاركات نماذج من اللغة والممارسات التي تستدعي التغيير والتطوير، بما يعزز التعامل مع قضايا العنف بحساسية حقوقية، ويضمن احترام حقوق الناجيات والناجين.
وفي حديثه عن تجربته، قال المحامي فادي عودة: «كان التدريب مميزًا واستثنائيًا؛ إذ تناول بعمق كيفية التعامل مع قضايا العنف والجريمة، وآليات التعامل مع الجهات المختصة في الجرائم الجنسية، إلى جانب مناقشة التعديلات القانونية. كل الشكر لمركز المرأة على هذا التدريب الغني بالخبرات القانونية المتنوعة».
من جانبها، قالت المحامية لميس هلال: «فتح لي التدريب زاوية جديدة في عملي القانوني، من خلال التركيز على الوصمة في الإجراءات القانونية واللغة المستخدمة فيها. وأصبحت أكثر وعيًا بكيفية رصدها والتعامل مع الناجيات والناجين من العنف، بما يسهم في دعمهم وتحقيق العدالة».
ويأتي هذا التدريب ضمن البرامج المتخصصة التي ينفذها مركز المرأة بصورة دورية لبناء قدرات المحاميات والمحامين، وتعزيز امتلاكهم الأدوات والمعارف القانونية والعملية اللازمة للتعامل مع قضايا العنف ضد النساء بكفاءة وحساسية حقوقية. كما تتيح هذه البرامج مساحات للتعلم وتبادل الخبرات، وتسهم في بناء شبكة من الممارسات والممارسين القادرين على رصد التحديات التي تواجه النساء في الوصول إلى العدالة، والمساهمة في تطوير الإجراءات والممارسات القضائية بما يحفظ حقوقهن وكرامتهن.
ويواصل المركز، من خلال هذه الجهود، تعزيز المناصرة المحلية لقضايا النساء ودعم إحداث تغيير مستدام في منظومة العدالة، بما يضمن وصول النساء والناجيات من العنف إلى خدمات قانونية أكثر استجابة لاحتياجاتهن، وعدالة وأمانًا.