هزار أبو الهوى / أخصائية اجتماعية
تقدمت إلى زمالة مها أبو دية للعمل في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي انطلاقًا من إيماني بأهمية الدور الذي يقوم به المركز في حماية النساء وتعزيز حقوقهن، والمساهمة في بناء وعي مجتمعي أكثر عدالة تجاه قضايا المرأة. كما وجدت في هذه الزمالة فرصة حقيقية لخوض تجربة مهنية وإنسانية ثرية تتيح لي التعلم والنمو ضمن بيئة تستند إلى قيم العدالة وحقوق الإنسان.
شكلت الزمالة بالنسبة لي مساحة مهمة للتعرف بشكل أعمق على طبيعة العمل الحقوقي والاجتماعي الذي يضطلع به المركز، وأتاحت لي فرصة لفهم آليات العمل مع النساء وقضاياهن من منظور أكثر شمولًا، يقوم على احترام تجاربهن والاستماع لاحتياجاتهن والعمل على دعمهن في مواجهة التحديات المختلفة.
قبل انضمامي إلى المركز، كنت أملك رغبة حقيقية في مساعدة الآخرين، إلا أن فهمي لقضايا النساء كان يستند إلى معارف عامة غير متخصصة، وكنت أتعامل مع هذه القضايا من منظور واسع لا يعكس بالضرورة تعقيداتها وأبعادها المختلفة.
بعد انخراطي في المركز، تطور لدي وعي أعمق بالواقع الاجتماعي والحقوقي الذي تعيشه النساء، وأصبحت أكثر إدراكًا لتأثير الظروف والبنى الاجتماعية المختلفة على تجاربهن وخياراتهن. كما ساعدتني هذه التجربة على تطوير مهاراتي في الإصغاء والفهم والتعامل مع النساء بوعي ومسؤولية ومهنية أكبر.
ومن بين أبرز الخبرات التي اكتسبتها خلال هذه التجربة، التعرف عن قرب على طبيعة التدخلات والخدمات التي يقدمها المركز، وآليات التعامل مع القضايا المختلفة ضمن نهج مهني وإنساني يضع احتياجات النساء وحقوقهن في مقدمة الأولويات، ويعمل على تعزيز الحماية والدعم وفق مقاربة شاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والحقوقية والنفسية المختلفة.
أعتز كثيرًا بهذه الفرصة التي أتاحتها لي زمالة مها أبو دية للانضمام إلى مؤسسة عريقة تمتلك مسيرة طويلة في العمل من أجل حقوق النساء وحمايتهن. فقد مثلت هذه التجربة محطة مهمة في مسيرتي الشخصية والمهنية، وأسهمت في بناء وعي وقناعات أكثر رسوخًا تجاه قضايا النساء، وعززت لدي الإيمان بأهمية العمل المجتمعي والحقوقي في إحداث أثر حقيقي ومستدام.