في ظل تصاعد الأزمات: تعزيز الحماية الاجتماعية للنساء ضرورة ملحّة بالشراكة مع شبكات الحماية
رام الله | 25 آذار 2026: في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز حماية النساء الفلسطينيات ودعم صمودهن، نفّذ مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي تدخّلًا إنسانيًا تمثّل في توزيع 110 حقائب “كرامة” خلال شهر شباط/فبراير الماضي، مستهدفًا خمس محافظات هي: الخليل، أريحا، طوباس، قلقيلية، وجنين، بالشراكة مع شبكات حماية النساء وبالتعاون مع منسقاتها، حيث نُفذت هذه المبادرة وفق آلية منظمة تضمن الوصول إلى الفئات المستهدفة.
وجاءت هذه المبادرة استجابةً للاحتياجات المتزايدة للنساء الأكثر هشاشة، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية. وبتنسيق مع منسقات شبكات الحماية في المحافظات تم تشكيل لجنة مشتركة ضمّت ممثلين عن المحافظات ووزارة التنمية الاجتماعية إلى جانب مركز المرأة، للإشراف على عملية التوزيع وفق معايير العدالة والشفافية.
وشملت عملية التوزيع فئات متعددة من النساء، من بينهن النازحات وذوات الإعاقة، إضافة إلى نساء يعانين من أوضاع اقتصادية واجتماعية قاسية، في ظل التحديات المتفاقمة المرتبطة بالعدوان المستمر والقيود المفروضة على الحياة اليومية.
كما تم تصميم حقائب “الكرامة” لتلبية احتياجات النساء وأسرهن على حد سواء، حيث لم تقتصر محتوياتها على المستلزمات الخاصة بالنساء فقط، بل شملت أيضًا احتياجات الأطفال والفتيات والعائلة بشكل عام. ويأتي ذلك انطلاقًا من فهم واقع الأسر المستفيدة، وحرصًا على تقديم دعم متكامل يساهم في التخفيف من الأعباء المعيشية وتحسين الظروف اليومية للأسرة ككل.
وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة شبكات الحماية والتمكين في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، سهى أبو نصير، أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية المركز لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للنساء، وتلبية احتياجاتهن الأساسية، خاصة للفئات الأكثر تهميشًا، من خلال شراكات فاعلة تضمن كرامة المستفيدات وتعزز العدالة في توزيع الخدمات.
وشدّد المركز على أن تعزيز الحماية الاجتماعية للنساء يمثل حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان، وليس مجرد استجابة مؤقتة للأزمات، مؤكدًا أن تمكين النساء الفلسطينيات وضمان وصولهن إلى الخدمات الأساسية والحماية القانونية والاجتماعية يشكّل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والأهلية.
ويأتي هذا التدخل ضمن مشروع “تقديم الدعم المتكامل لحماية الأطفال والبالغين المهمشين في الضفة الغربية وقطاع غزة”، بتمويل من الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية (ECHO)، ومن خلال مؤسسة التحالف من أجل التضامن الإسبانية (Alianza).