رام الله | كانون الأول 2025- أطلق النادي الاجتماعي في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي ثلاث مبادرات توعوية نوعية ضمن فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، بالشراكة مع نقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وجامعة القدس المفتوحة و عدد من المؤسسات الوطنية، مستهدفًا فئات مختلفة من المجتمع، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، بهدف رفع الوعي بقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي وتعزيز المعرفة القانونية والاجتماعية والنفسية، ولا سيما في المناطق المهمشة.
جاءت هذه المبادرات نتيجة لبرنامج تدريبي متخصص، نفذه المركز لتمكين الأخصائيات الاجتماعيات من قيادة مبادرات مجتمعية مستدامة وإحداث تغيير ملموس في حياة النساء.
تنوعت المبادرات الثلاث لتشمل سلسلة من اللقاءات التوعوية، تناولت الجرائم الإلكترونية وأشكال الابتزاز الرقمي وسبل الحماية وآليات التبليغ، إلى جانب محاضرة حول الجوانب النفسية والاجتماعية والقانونية للزواج. كما تم تنظيم لقاء تثقيفي حول قانون الأحوال الشخصية في منطقة H2 بالخليل، حيث تم استعراض حقوق النساء في الزواج والطلاق والحضانة والنفقة، بمشاركة نساء من فئات متنوعة، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن إطار التعاون والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والجامعات، بما في ذلك جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية ومركز الإرشاد النفسي والاجتماعي للمرأة، لتعزيز التنسيق والتكامل بين المركز والشركاء ودعم الجهود المجتمعية في تمكين النساء وحماية حقوقهن.
وأكّدت المشاركات والمشاركون في الأنشطة الثلاثة أهمية المعلومات المقدَّمة ودورها في رفع الوعي وتعزيز التمكين القانوني والاجتماعي. عبرت إحدى المشاركات قائلة: " الجانب القانوني الذي تم شرحه ساعدنا على فهم كيف نتصرف عند التعرض للجريمة. وأصبحنا أكثر وعيًا بكيفية المطالبة بحقوقنا ونحن بحاجة شديدة لمثل هذه الورشات في منطقتنا المهمشة"
وقدّمت سونا حنيحن، مسؤولة الإرشاد والتمكين في مركز المرأة موضحة أن:
"النادي الاجتماعي هو ثمرة استثمار طويل في تدريب الأخصائيات الاجتماعيات، ويمثل نموذجًا لعمل مجتمعي تقوده نساء قادرات على إحداث تغيير حقيقي. فهذه المبادرات ليست مجرد ورشات توعوية، بل مساحات آمنة للنساء للتعبير عن أنفسهن، وفهم حقوقهن، واستعادة ثقتهن بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة. نحن نؤمن بأن المعرفة هي الخطوة الأولى نحو الحماية والتمكين."
وفي ختام الأنشطة، أكد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي استمراره في تنفيذ البرامج التوعوية وتوسيع دائرة المستفيدات، خاصة في المناطق المهمشة، مع التزام راسخ بدمج النساء ذوات الإعاقة في جميع برامجه ومبادراته. كما شدّد على أن هذه الجهود تعكس رؤيته في تعزيز حقوق النساء، وتوفير بيئة آمنة وعادلة تمكّنهن من الوصول إلى العدالة والعيش بكرامة وحماية.