رام الله ا 8 كانون الاول 2025 - نظمت مجموعات من المتطوعات والمتطوعين في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي سلسلة مبادرات مجتمعية بمناسبة الحملة الـعالمية لمناهضة العنف ضد المرأة لعام 2025، بهدف رفع الوعي بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وتسليط الضوء على الجرائم الإلكترونية التي تُعدّ من أكثر أشكال العنف انتشارًا ضد النساء .
وشملت المبادرات عقد ورشتين توعويين؛ الأول في محافظة الخليل استهدف مجموعة من الشبان والفتيات، والثاني في محافظة قلقيلية مع طالبات معهد التدريب المهني. وتناول اللقاءان مفهوم العنف الرقمي وأشكاله، بما يشمل الابتزاز الإلكتروني، اختراق الحسابات، نشر الصور دون إذن، التشهير، التحرش عبر المنصات الرقمية، وانتحال الهوية، إلى جانب تعريف المشاركين بأساسيات الحماية الرقمية مثل إدارة كلمات المرور، التحقق بخطوتين، وضبط إعدادات الخصوصية.
وجرى تنفيذ الأنشطة بالتعاون مع وحدة الجرائم الإلكترونية في الشرطة الفلسطينية، حيث قدّم ممثلو الوحدة شرحًا حول الآليات القانونية المتبعة في التعامل مع القضايا الرقمية، والمواد القانونية التي تجرّم الابتزاز وانتهاك الخصوصية. كما تم تقديم إرشادات عملية للنساء والفتيات حول كيفية التصرف عند التعرض للتهديد أو الابتزاز، وأهمية الاحتفاظ بالأدلة الرقمية والتوجه المباشر للجهات المختصة.
عبر محمد دعيس أحد المتطوعين القائمين على تنفيذ اللقاءات، عن دوافع مشاركته وما لمسه من حاجة ميدانية لدى الطالبات، قائلاً:
"شاركنا في هذه المبادرة إيمانًا منا بأهمية حماية الفتيات والنساء من مخاطر الفضاء الرقمي. لمسنا خلال اللقاءات مدى حاجة الطالبات لمعرفة طرق الحماية من الابتزاز والانتهاكات الإلكترونية، وهذا ما حفّزنا على تقديم المعلومات بأسلوب قريب من واقعهن."
كما أكد شريف حج علي، مسؤول التفعيل المجتمعي في مركز المرأة، على البعد المجتمعي للمبادرة ودورها في بناء معرفة رقمية آمنة لدى النساء، وتعزيز دور المتطوعين في قيادة التغيير الإيجابي. وقال:
"هذه المبادرات تأتي ضمن رؤيتنا لتعزيز الوعي المجتمعي وتفعيل دور الشباب المتطوعين في قيادة مبادرات تحفّز التغيير الإيجابي، إلى جانب دعم النساء والفتيات في امتلاك المعرفة والأدوات التي تضمن استخدامًا آمنًا للتكنولوجيا. كما نؤكد استمرار أنشطة التوعية خلال فترة الحملة وما بعدها لضمان وصول المعلومات لأكبر شريحة ممكنة من المستفيدين".
وجاء تنفيذ هذه المبادرات بدعم من معهد نوفاكت، والوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي، ووكالة التعاون الإنمائي الكتالونية، في إطار تعزيز الجهود المجتمعية الهادفة إلى تمكين النساء وحمايتهن، وتطوير برامج توعية تُسهم في بناء بيئات أكثر أمانًا وعدالة في الفضاءين الرقمي والمجتمعي.
يواصل المركز الاستثمار في التوعية والتمكين كمسار أساسي للحماية وتعزيز الأمان الرقمي. ويمضي المركز، جنبًا إلى جنب مع شركائه والمتطوعين، في توسيع هذه الجهود لتصل إلى أكبر عدد من الفتيات والشباب، بما يسهم في خلق بيئة مجتمعية أكثر وعيًا، وأقل عنفًا، وأكثر قدرة على مواجهة الانتهاكات الإلكترونية بكفاءة ووعي حقوقي راسخ