رام الله – 6 تشرين الثاني 2025: في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي القانوني ودمج قضايا النساء في التعليم الجامعي، نظّم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي تدريبًا لطلبة كلية الحقوق في جامعة القدس – فرع أبو ديس حول حقوق الإنسان وحقوق المرأة، بمشاركة 20 طالبة وطالبًا.
جاءت الدورة ضمن سلسلة من ثلاث تدريبات نفّذها المركز بالتعاون مع عدد من الجامعات الفلسطينية، وهدفت إلى تعريف المشاركين والمشاركات بمبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق النساء مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
كما تناول التدريب مسؤوليات الدول الموقّعة على الاتفاقيات الدولية، وربطها بالتشريعات والقوانين الفلسطينية المؤثرة في حياة المرأة، بما في ذلك قانون الأحوال الشخصية، قانون العقوبات، ومسودة قانون حماية الأسرة من العنف. وتخللت الجلسات نقاشات تفاعلية حول مفهوم النوع الاجتماعي والتحديات التي تواجه النساء الفلسطينيات في مجالات متعددة.
أظهرت الطالبات والطلاب حماسًا كبيرًا للتجربة التعليمية، معتبرين أنها أضافت بعدًا جديدًا لفهمهم للقانون من منظور حقوقي وإنساني. وأشاروا إلى أن التدريب أسهم في تعزيز الوعي بأهمية المطالبة بحقوق المرأة وربطها بالحياة اليومية،وقالت إحدى الطالبات المشاركات:
"كانت تجربة مميزة جدًا، تعلمت من خلالها عن الإطار القانوني لحماية حقوق المرأة في فلسطين وعن الاتفاقيات الدولية التي تضمن المساواة وعدم التمييز. قدم المركز أمثلة واقعية ونقاشات مفتوحة خلتنا نفهم التحديات اللي بتواجه النساء في المجتمع وكيف ممكن إحنا كطلبة قانون نكون جزء من التغيير الإيجابي. الدورة زادت وعيي بأهمية العدالة الجندرية ودور القانون في تحقيقها، وخلتني أؤمن أكتر بأن صوت المرأة لازم يُسمع في كل مكان."
من جهتها، أكدت الدكتورة منال عبد أستاذة القانون في جامعة القدس، على أهمية التعاون بين الجامعات ومركز المرأة في تنفيذ هذه التدريبات، قائلة:
"الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي جوهري في إعداد طلبة القانون. هذه اللقاءات تساعدهم على صقل مهاراتهم وتمكينهم ليصبحوا مؤثرين في مجتمعاتهم المستقبلية، وتمنحهم فهمًا واقعيًا لدور القانون في تحقيق العدالة."
واختتمت روان عبيد، مسؤولة المناصرة المحلية لحقوق الإنسان في مركز المرأة، التدريب بالتأكيد على أن الهدف من هذه اللقاءات هو تحويل المعرفة القانونية إلى ممارسة عملية تُسهم في بناء جيل من الحقوقيين والحقوقيات المؤمنين بالعدالة الجندرية وكرامة الإنسان، مشددة على أن «الوعي بالتطبيق هو أولى خطوات التغيير الحقيقي».
يشدّد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي على التزامه الدائم بتمكين طلبة القانون من فهم قضايا النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان، إيمانًا بأن المعرفة القانونية الواعية هي الأساس لبناء مجتمع أكثر عدلاً ومساواة.