أريحا | نظم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي بالشراكة مع جمعية سيدات أريحا، سلسلة من الجلسات التوعوية المجتمعية التي تهدف إلى تمكين النساء وتعزيز وعيهن القانوني والاجتماعي في محافظة أريحا والأغوار، ضمن جهود المركز المتواصلة في تقديم الخدمات القانونية والاجتماعية وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات المحلية.وشارك في البرنامج أكثر من 230 امرأة من مختلف المناطق المستهدفة، حيث نُفذت عشر جلسات نوعية في الزبيدات، ومخيم عقبة جبر، والعوجا،
تناولت موضوعات تتعلق بالتعريف عن الخدمات القانونية و الاجتماعية و بـقانون الأحوال الشخصية وآليات المطالبة بالحقوق القانونية، إضافةً إلى أهمية الحوار الأسري والتواصل البنّاء داخل الأسرة كوسيلة للحد من الخلافات وتعزيز التفاهم الأسري.كما تضمنت الجلسات مناقشات عن الأثر النفسي والاجتماعي للخلافات الأسرية، وضرورة بناء بيئة أسرية آمنة وداعمة.وقد عبّرت المشاركات عن تقديرهن للمواضيع المطروحة وملاءمتها لاحتياجاتهن الواقعية، مؤكدات على أهمية استمرار هذه اللقاءات التوعوية لما تتركه من أثر ملموس في حياتهن الأسرية والمجتمعية.
وشدَّدت فداء وشاح، الأخصائية الاجتماعية في جمعية سيدات أريحا، على التفاعل الإيجابي من النساء المستفيدات، مشيرةً إلى أن اختيار المواضيع جاء بما يتناسب مع احتياجاتهن الفعلية، مما عزز مشاركتهن واهتمامهن.
وقالت فداء: "إن استدامة هذا النوع من الخدمات الموجَّهة للنساء تُعد أمرًا ضروريًا، باعتبارهن فئة مهمة تحتاج إلى الدعم، فسلامة النساء وأمنهن يشكّلان أساس سلامة المجتمع، إذ تُعد النساء العمود الفقري للأسرة، والأسرة هي نواة المجتمع."
من جانبها، أكدت بشرى خطيب، منسقة برنامج بناء قدرات المؤسسات القاعدية في مركز المرأة، أن هذه الجلسات جاءت استجابة لاحتياجات ميدانية فعلية تم رصدها من خلال عمل المركز، مشيرةً إلى أن التفاعل الكبير من المشاركات يعكس أهمية التوعية في تعزيز المعرفة القانونية والاجتماعية لدى النساء.
وأضافت خطيب: "الوعي هو حجر الأساس لبناء مجتمع صحي، وقد لمسنا خلال هذه الورش حرص النساء على نقل المعرفة إلى أسرهن ومجتمعاتهن، ما يعكس روح التمكين والتغيير الحقيقي."
وتأتي هذه الأنشطة ضمن الشراكة مع معهد نوفاكت، والوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي، ووكالة التعاون الإنمائي الكتالونية، في إطار المشروع الهادف إلى تمكين النساء وتحسين وصولهن إلى الخدمات القانونية والاجتماعية، وتعزيز دورهن في بناء مجتمعات أكثر عدالة وتكافؤًا.
وفي ختام هذه السلسلة، يؤكد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي التزامه بمواصلة جهوده في تقديم الخدمات القانونية والاجتماعية والنفسية للنساء في مختلف المحافظات، وتعزيز الشراكات المجتمعية مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يسهم في حماية حقوق النساء وتمكينهن، وترسيخ دوره الريادي في بناء مجتمع أكثر وعيًا وعدالة وإنصافًا.