مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي وجمعية طوباس الخيرية ينفذان برنامجًا لتعزيز استجابة النساء في أوقات الأزمات

  • الرئيسية
  • الأخبار
04 أكتوبر 2025

أيلول 2025 –في ظلّ التحديات الإنسانية القاسية التي تعيشها محافظتا جنين وطوباس، نظم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي بالشراكة مع جمعية طوباس الخيرية سلسلة من الورش التوعوية التي استهدفت أكثر من 120 سيدة وفتاة من مختلف الأعمار في مخيم الفارعة، عقابا، طوباس، الزبابدة، وجنين.

جاءت هذه اللقاءات كمساحات آمنة للنساء النازحات، لتعزيز صمودهن وتزويدهن بأدوات عملية لمواجهة الأزمات، مع التركيز على الدعم النفسي، الإسعاف النفسي الأولي، والرعاية الذاتية.

تنوّعت محاور الورش بين رفع الوعي بأهمية الصحة النفسية وفهم الاحتياجات الفردية، والتدريب على تقنيات الاستجابة السريعة خلال الطوارئ، مرورًا بجلسات التفريغ النفسي عبر الحوار والأنشطة التفاعلية، وصولًا إلى مناقشة قضايا حياتية ضاغطة مثل العنف الأسري، الطلاق، ضغوط المراهقة، والإدمان الإلكتروني. كما أسهمت اللقاءات في تعزيز مفهوم التضامن وبناء شبكات دعم مجتمعية تُشعر النساء بالقوة والانتماء.

شملت هذه الورش أيضا جلسات حوارية مفتوحة مع مزوّدي الخدمات للنساء المعنفات في المحافظة، إلى جانب جلسات دعم نفسي وفّرت للمشاركات مساحة آمنة للتعبير عن تجاربهن واحتياجاتهن. وأكدت المشاركات أن هذه اللقاءات منحنهن معارف ومهارات عملية ستساعدهن في الدفاع عن حقوقهن ومتابعة قضاياهن أمام الجهات القضائية والإدارية بثقة أكبر

وعبّرت هادية، إحدى المشاركات في الورش، عن أثر هذه التجربة قائلة:
"هذه الأنشطة منحتنا شعورًا بالانتماء والقوة. أصبح لدينا وعي أكبر بأهمية الصحة النفسية، كجزء لا يتجزأ من حياتنا وصمودنا."

وقد نُفذت هذه الأنشطة ضمن إطار مشروع "دياكونيا"، الذي  يساهم في تعزيز قدرات النساء في مواجهة الأزمات الإنسانية من خلال الدمج بين التوعية، التمكين، والدعم النفسي والاجتماعي. ويهدف المشروع إلى خلق بيئة أكثر إنصافًا وعدالة، حيث تستطيع النساء أن يواجهن التحديات ليس كضحايا، بل كصانعات تغيير وقائدات مجتمعيات.

ويؤكد مركز المرأة أن هذه المبادرات تمثل خطوة في مسار طويل نحو بناء مجتمعات أكثر وعيًا وتماسكًا، حيث تُعتبر النساء شريكات أساسيات في عملية التغيير الاجتماعي. فدورهن لا يقتصر على تلقي الدعم، بل يمتد إلى قيادة المبادرات، نشر الوعي، وتمكين الأجيال القادمة. كما تشكّل هذه الجهود نموذجًا للعمل المشترك بين المؤسسات الوطنية والمؤسسات بالإطار القاعدي لتعزيز العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية. وتعكس التزام المركز المستمر بالعمل مع النساء النازحات في شمال الضفة الغربية، لضمان وصولهن إلى الدعم القانوني والاجتماعي والنفسي، وتعزيز صمودهن في مواجهة آثار النزوح والأزمات الإنسانية المتكررة.