مركز المرأة WCLAC English

Facebook
الرئيسيةعن المركز
نشرات وتقارير
اعلام
برامج ومشاريعوظائف شاغرةالبحـــثقضايا وآراء

إعلان وظيفة شاغرة أخصائية الخط الآمن والاستقبال




يتمتع مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الامم المتحدة



الرئيسية >

نساء مستباحة ارواحهن
2015-03-02

نساء مستباحة أرواحهن..

منذ منتصف العام الماضي (2013) نشهد تصاعداً في لغة ولهجة الخطاب النسوي والحقوقي تجاه موضوع قتل النساء في المجتمع الفلسطيني، جاء هذا التصاعد مع تصاعد، ربما يكون غير مسبوق، في أعداد النساء اللواتي تعرضن للقتل خلال ذلك العام. حيث يتضح من مجمل الأرقام والإحصاءات التي تنشرها أكثر من مؤسسة وهيئة أن هناك إرتفاع في حالات القتل في العام 2013، مقارنة بأعوام سابقة. ورغم وجود شكوك عديدة أن هذه الأرقام قد لا تعبر عن العدد الحقيقي، بسبب الكثير من الصعوبات والمعيقات التي تقف حائلا أمام الوصول الى الحقائق كاملة في هذا الموضوع، الذي يعتبر من الناحية الإجتماعية أحد المحرمات على النقاش والتداول العام، وخاصة إذا إرتبط القتل بموضوع ما هو متعارف عليه مجتمعيا ب "شرف العائلة". كما تشير كافة الإحصاءات الى تواصل الارتفاع في أعداد النساء المقتولات خلال العام 2014. لاحظنا كمركز يتابع رصد وتوثيق حالات قتل النساء أن هناك إرتفاع في درجة الإهتمام بأرقام واحصاءات عمليات القتل، سواء من قبل الإعلام المحلي وحتى الدولي، أو من قبل مراكز ومؤسسات بحثية أو غيرها.

من منطلق إدراكنا وقناعتنا التامة بأهمية دور الإعلام ومراكز البحث والدراسة في رفع درجة النقاش المجتمعي حول ظاهرة قتل النساء، كمقدمة من أجل تغيير بعض الأفكار والتوجهات السلبية تجاه المرأة عموماً، وتجاه موضوع قتل النساء خاصة، والسعي الجاد للوصول الى حلول ومعالجات جذرية تقضي على الظاهرة من أساسها. مع أهمية ذلك وضرورته في نفس الوقت، إلا اننا نرى أن هناك جانباً لا زال غامضاً وغير واضح حول الموضوع بمجمله، ولا زال هناك طرف رئيسي غائب عن الموضوع برمته، ألا وهو النساء والفتيات المقتولات، أو الضحايا أو غيرها من التسميات التي بمجملها تتحدث عن أعداد وأرقام وجداول. خلف كل رقم من هذه الأرقام هناك إنسانة من دم ولحم ومشاعر وأحاسيس،، تحس وتتألم وتفرح وتغضب، تماما مثل بقية البشر، إنسانة لها روح، أيضا مثل بقية البشر، لكن روحها أُستبيحت، وهي حية، ومن ثم أُستبيحت وهي ميتة، او بالأحرى مقتولة. خلف الأرقام والإحصائيات هناك نساء وفتيات.

خلال الحلقات التالية سوف نتناول الموضوع من زاوية مختلفة، حيث أننا تمكنا، من الإطلاع على الكثير من التفاصيل التي قد لا تتوفر لأي باحث او إعلامي. وبسبب هذه التفاصيل سوف نتحدث عن الشخصيات، عن النساء والفتيات اللواتي قتلن، سوف نتحدث عن الأرواح التي أستبيحت، قبل القتل، فأصبح قتلها مستباحا، وأستبيحت روحها بعد القتل فأصبحت رقماً لا أكثر، وأصبح قتل غيرها مستباح أيضا.

من المهم الاشارة الى الملاحظات التالية:

- تم اختيار العنوان "نساء مستباحة ارواحهن" انسجاما مع التقرير الذي أصدره مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي نهاية العام 2013، وتناول تحليل حالات قتل النساء التي توثقها المركز خلال عامي 2011-2012. وإستباحة الأرواح هنا، تشير الى مفهوم يتضمن ان التمييز والعنف ضد المرأة لا يقتصرة على فترة حياتها فقط، وانما يمتد ليلحق بها حتى بعد موتها.
- تم الإستفادة من المعلومات التي قامت الباحثات الميدانيات لدى المركز بجمعها وتوثيقها عن حالات القتل، مستفيدات من معلومات مأخوذة من مصادر مختلفة، سواء الرسمية أو المجتمعية، وللمركز الحق في الحفاظ على سرية وخصوصية مصادره.
- بالطبع لن يكون ممكناً الحديث عن الأسماء والتفاصيل التي تشير الى الأسماء بصراحة ووضوح، بل قمنا احياناً ببعض التغييرات التي لا تمس جوهر القصة والحدث. والهدف هو استخلاص الدروس والعبر التي قد تسهم يوماً ما في حماية روح إنسانة ما، أو على الأقل رد الإعتبار المعنوي لتلك الأرواح التي أُستبيحت ولا تزال تُستباح.
- لم يكن هناك "مبالغة" في وصف الأحداث والوقائع، بل بالعكس جرى أحيانا "تشذيب" الوقائع لتتناسب مع إمكانيات النشر. ذلك أن الحقائق والتفاصيل أصعب مما تم وصفه بكثير.
-
مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي
 

 

قصص النساء.. نساء مستباحة ارواحهن