إبادة غزة: وردة وعائلتها الصغيرة

09 نوفمبر 2023

 

انقلت حياة وردة عبد ربه وهي ام لاربعة أطفال  وعائلاتها رأسا على عقب وتحولت احلامهم الى كوابيس لم يستيقضوا منها بعد.

بدأت الأحداث تتوالى بسرعة مرعبة. القصف والحرب الإسرائيلية  ضربت قطاع غزة بشكل جنوني وهمجي. وردة كانت تعيش  مع أسرتها في منزلهم الجديد الذي انتقلوا إليه قبل شهرين. وفجأة، سقط صاروخ من طائرة الاحتلال على منزل جيرانهم، دمر المنطقة بأكملها وتسبب في أضرار هائلة لبيتهم. الدخان والنيران والشظايا تناثرت حولهم ..

بدأت العائلة  بالفرار نحو منزل شقيق زوج وردة الذي لم يكن بعيدًا. لكن لم يمكنهم البقاء هناك لفترة طويلة. فقد تم إصدار إخطار بإخلاء سكان منطقتهم في جباليا نحو الجنوب للحفاظ على حياتهم وحياة أطفالهم.

تركوا منازلهم وذكرياتهم وأمانيهم خلفهم. المنطقة التي كانوا يعيشون فيها أصبحت غير صالحة للحياة بسبب القصف والصواريخ التي تهدد حياة المدنين العزل  وردة كانت تشاهد معناة طفالها وليس بيدها حيلة لجعلهم يشعرون بحالة افضل،

قررت العائلة النزوح من جباليا إلى الجنوب، وكان هذا القرار واحدًا من بين أصعب القرارات التي اضطروا لاتخاذها. في هذه الأوقات الصعبة، لم تكن هناك خيارات أخرى أمامهم سوى البقاء على قيد الحياة.

بعد معاناة كبيرة وصعوبات، تمكنوا أخيرًا من العثور على سيارة تقلهم نحو الجنوب.. كان الطريق مليئًا بالنيران والقصف والصوارخ، وكان الدخان والشظايا تحيط  بهم . 

وصلت العائلة  إلى رفح، حيث توجهوا إلى مركز إيواء في تل السلطان، وهي مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وجدوا المدرسة مزدحمة بالناس، والحياة فيها كانت صعبة للغاية من جميع النواحي. وردة تعيش حالياً مع 9 نساء مع |أطفالهن في فصل داخل المدرسة، تقول وردة انه لا يوجد أغطية أوادوات نظافة أساسية تخاف على أطفالها من الأمراض المعدية وهي تستمع لانفجارات القنابل التي لا تتوقف. فيما زوجها والرجال في طابق آخر ويفتقرون إلى أدنى متطلبات الحياة كمياه الشرب والكهرباء وحتى الطعام....